محمد جواد مغنية

194

الشيعه والحاكمون

منهم إلا هذا الشين أول اسمهم ، فاني لم أجدها قط إلا في كل شر وشؤم وشيطان وشغب وشقاء وشنار وشرر وشين وشوك وشكوى وشهوة وشتم وشح . وبعد هذا الهذيان جاء تعقيب الجاحظ بقوله : « فما ثبت لشيعي بعدها قائمة » . ولو كانت الغلبة لمن يتكلم بمثل هذا الهذيان لكان الكون بأرضه وسمائه ملكا للعرب دون غيرهم ، لأنهم أقدر الناس على الكلام وأكل الطعام ولاستطاع شيعي واحد ان يقضي على جميع السنة قضاء « لا تقوم لهم بعدها قائمة » بمجرد ان يقول : ان هذه السين لا توجد إلا في كل سرم وسلح وسلس وسوس وسراب وسرطان وسل وسعال وسفلس وسم وسفك وسلب وسب وسجن وسوء وسماد وسقوط وسفه وسخف وما إلى ذلك من سفسطات و « شرشحات » . العثمانيون : استولت الدولة العثمانية على معظم البلاد العربية خلال القرن السادس عشر ، فالسلطان سليم ، تاسع السلاطين فتح سوريا والحجاز ومصر ، ثم أتم خليفته وولده سليمان القانوني ففتح سائر البلاد العربية الأخرى ، وكان في هذا القرن ثلاثة دول اسلامية كبيرة : الدولة العثمانية ، وعاصمتها القسطنطينية ، والدولة الصفوية ، وعاصمتها تبريز ، ودولة المماليك ، وعاصمتها القاهرة ، وأقام الشاه إسماعيل نفسه حاميا للمذهب الشيعي ، وتولى السلطان سليم زعامة السنة ، واستحصل على فتوى من شيوخ السوء بأن الشيعة خارجون على الدين يجب قتلهم ، ولذلك امر بقتل كل من كان معروفا بالتشيع داخل بلاده ( البلاد العربية والدولة العثمانية للحصري ص 40 طبعة 1960 ) . وفي الجزء الأول من أعيان الشيعة ان السلطان سليم قتل في الأناضول وحدها أربعين ألفا ، وقيل : سبعين ، لا لشيء إلا انهم شيعة . وفي الفصول المهمة ان